عباس العزاوي المحامي
89
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
يأتي بدين جديد وهو على العرب شديد . نفي إلى استنبول ومنها إلى أدرنة وصلوا إليها في 28 جمادى الثانية سنة 1280 ه ومن ثم انفصل منه ( صبح الأزل ) . وكان اختاره الباب ليكون داعية . وهو أخو البهاء فعارضه البهاء ، وصرف الدعوة إلى نفسه بداعي أنه كان مستودع الأمر ، وأن مستقر الدعوة هو البهاء ، دون صبح الأزل ، فاستغلها لنفسه . ومن ثم حصلت بينهما مشادة فأبعدوا من أدرنة في بداية سنة 1285 ه - 1868 م . فجعل صبح الأزل واسمه ( ميرزا يحيى ) في ماغوسه من ( جزيرة قبرص ) . وأما البهاء وأتباعه فقد نقلوا إلى ( عكا ) فأقاموا بها . والبهاء مالت إليه الرغبة لقرب اتصاله بإيران واستمر في دعوته . وتابعه الباطنية وقسم كبير من الكشفية . والغربيون حاولوا الاستفادة من هذا الانشقاق فناصروهم . وكانت الإشادة بذكرهم تأييدا لسياسة التفريق . فظن الناس أنه جاء بعقيدة جديدة . وهي قديمة جدا لا تختلف عن عقائد الإسماعيلية وغلاة التصوف . توفي البهاء في 2 ذي القعدة سنة 1309 ه - 16 - أيار سنة 1892 م وله مؤلفات منها ( الإيقان ) و ( جواهر الأسرار ) ، و ( الأقدس ) ، و ( الطرازات ) ، و ( الإشراقات ) ، و ( الألواح ) ، و ( الكلمات المكنوتة ) وغير ذلك . ويشك كل الشك أن يكون كتب هذه الكتب كلها . وإنما كتب له ابنه ( عباس أفندي ) . وكان خلفه . وسمى نفسه ( عبد البهاء ) . وهو أقدر من أبيه بكثير بل هو الذي أوجد والده وأذاع شهرته . وغير دعوته وعدّل فيها فجعلها عامة بعد أن كانت تهدف الانفصال عن العرب بدين جديد . أظهر عبد البهاء مؤلفات عديدة له . وفي أيامه اكتسبت نشاطا بما أذاع عن والده وعلى لسانه . وتوفي في 28 تشرين الأول ( نوفمبر ) سنة 1921 م فخلفه شوقي وهو المعروف ب ( الرباني ) . ابن ضيائية خانم بنت